نماذج حالات الممارسين
عدم ثقة بالنفس
تعريف بالحالة:
شابة تشعر بالضعف وبعدم الثقة بنفسها، وبعدم قدرتها على إنجاز أي شيء كما يفعل الآخرون، بسبب إعاقة جسدية. وهذا يجعلها في توتر مستمر وآلام نفسية متواصلة.
العمر:
31
الجنس:
أنثى
تاريخ:
2020-03-17
الانطباع الأول:
خوف وتوتر شديد
الحجة المنطقية:
أنت كإنسانة خلقكِ الله تعالى في أحسن تقويم فلستِ ضعيفة ولا ناقصة، وحتى لو كنتِ تعانين من إعاقة جسدية خَلقية، فهذا لا يعني أنك أقل من الآخرين أو أنك أضعف منهم، فهنالك العديد من النماذج البشرية في كافة مجالات الحياة مثل الفن، والرياضة، والعلوم، وغيرها.. أبدعت وكانت شخصيات قوية رغم أنها كانت تعاني من علّة بدنية واضحة أو إعاقة جسدية، مثل هيلين كلر التي كانت صماء وعمياء وخرساء، ومع ذلك أبدعت وكانت مثالا وقدوة لكل من يعاني من أية إعاقة. والإنسان ينبغي أن يتفاءل بالخير ويسعى لأن يحقّق إنجازاته التي من خلالها يقوم برسالته الإنسانية.
موقف قريب:
بالأمس عندما دخلت غرفتي شعرت بالخوف والعزلة، بعد أن قالت لي أختي: أنتِ لستِ مثلنا، أنت ضعيفة ومريضة. ولا يجوز أن تخرجي من البيت في هذه الظروف(تقصد ظروف كورونا) حتى لا تتعرضّي للخطر، فقد تموتين لأنَّ جهازك المناعي ضعيف ولا يحتمل أي فيروس. عندما قالت لي ذلك شعرت بخوف شديد وبأنني أقل من الآخرين وبأنني كائن هشّ وضعيف ولا قيمة لي.
موقف وسطي:
عندما أخذتني أمي إلى عيادة الطبيب حين كنت ربما في الرابعة من عمري، حيث طلب مني الطبيب أن أمشي لكن أمي قالت : لا لا لا تستطيع أن تمشي وحدها، أخاف أن تقع على الأرض مثلما حدث قبل أيام. عندما تفوّهت أمي بهذه الكلمات ترسخَّ عندي هذا الاعتقاد بأنني سأبقى هكذا ضعيفة ومريضة دائما إلى آخر عمري، ولا يمكنني فعل أي شيء كباقي الناس لأنني أقلّ منهم.
الموقف الأول:
أول مرة شعرت بهذا الخوف الشديد عندما كنت في الروضة الخاصة التي وضعتني فيها أمي والتي فيها أطفال يعانون من إعاقات بدنية. أذكُر عندما اقتربت مني طفلة في تلك الروضة وكانت أكبر مني سِنّاً وأكثر بدانة ودفعتني بقوة كدتُ معها أسقط على الأرض، تسمّرتُ في مكاني من شدة الخوف والرعب الذي شعرتُ به، ثم أخذتُ أصرخ وأبكي وأقول: أبعدوها عني. ما زلتُ أذكر وجهها وشعرها ونظراتها الحادة عندما هجمت عليّ.
هل حدثت نتيجة عند الرجوع للحدث الأول؟:
نعم
نسبة الراحة بعد الرجوع قبل الحدث الأول:
30%
نسبة الراحة بعد عملية الانتقال الزمنية:
80%
الحالة بعد أسبوعين:
تحسنت
مدة الجلسة:
60دقيقة
تفاصيل إضافية:
إنها تعاني من خوف وتوتر طوال الوقت، ومن تقدير منخفض للذات ناتج عن انعدام الثقة بالنفس بسبب عدة مواقف تعرّضت لها في طفولتها المبكرّة، والسبب كونها تعاني من إعاقة جسديّة جعلت أمها تخاف عليها خوفاً شديدًا من كل شيء ومن كل حدث ومن كل تجربة، مِمّا جعلها تشعر بالضعف والخوف دائما. عندما أخذنا ننبش في الذاكرة ونعود بالزمن إلى الخلف بحثاً عن الحدث الأول الذي كان له الأثر الأقوى في نشوء هذه التروما، توصلّنا إلى أنّ الحدث الأول كان بسبب تعرّضعها لعنف جسدي من أحدى البنات في الروضة. وكان الرجوع إلى تلك الساعة قد حرّك مشاعر خوف شديدة داخلها وتركتها تستعيد تلك المشاعر بقوة حتى تصل إلى الحد الأقصى فبكت وتأثرت، ثم أرجعتها إلى لحظات قبلها عندما كانت تلعب وتستمتع بتناول الحلوى التي كانت بيدها، لكن حدّة الشعور بالخوف لم تقل بدرجة ملحوظة. وهنا استخدمت معها أسلوب رد الفعل المعاكس، وقلت لها: تخيَّلي أنك الآن في تلك اللحظة قد هجمت عليك تلك البنت وقومي بالدفاع عن نفسك ودفعها عنكِ. مباشرة عندما فعلت ذلك شعرت براحة كبيرة وقالت: الآن أشعر أنني ارتحت وتخلّصت من تلك المشاعر القوية لأنني دافعتُ عن نفسي! وفعلا شعرتُ بأنهُ حدث لها استرخاء وراحة نفسية. الحمد لله والشكر لله لقد أصبحت "ل" بعد ذلك أكثر هدوءا وسكينة. وحاولت في الوقت المتبقّي من الجلسة أن أغرس في نفسها وعقلها فكرة أنها إنسانة قوية وليست ضعيفة وعاجزة كما أقنعوها منذُ كانت صغيرة، وأنَّ بإمكانها الردّ على الآخرين عندما يوجهّون لها الكلام الذي يُشعرها بالذلّ وبأنها أقل قيمة منهم، وبإمكانها تحقيق النجاح والقيام بالعديد من الإنجازات التي فيها تحقيق للذات.



جميع الحقوق محفوظة 2021 | Contact Support