نماذج حالات الممارسين
نظرة سلبية للناس وفقدان الشعور بالأمان
تعريف بالحالة:
سيدة تشعر أنها تفضل العزلة وتخاف من الاختلاط بالناس وتشعر أنها أقل من الأخرين، وينتابها خجل وخوف إذ لديها نظرة سلبية للناس.
العمر:
52
الجنس:
أنثى
تاريخ:
2020-08-31
الانطباع الأول:
خوف وعزلة
الحجة المنطقية:
افترضي أنك بين مجموعة من الناس ما الذي يمنعك من التواجد بينهم والتحدث إليهم فالأغلبية العظمى من الناس جيدين؟ إن الله يضع لكل شخص الظروف الملائمة له بالذات كي يرتقي من خلالها. لدى الوالدة مشاكلها الخاصة وثقافتها المحدودة التي تتصرف من خلالها. في كل الأحوال كانت أم جيدة وكان هدفها العناية التامة بك. هل هناك احتمال ولو ضئيل أن تسامحي والدتك وأن تعيشي بدون هذا الغضب؟
موقف قريب:
قبل أيام قدمت لنا دعوة غداء، أتذكر أني بقيت منزوية ولم أقترب من الآخرين ولم أشاركهم الأحاديث. لقد تملكني رغبة في المغادرة وخوف غريب وخجل.
موقف وسطي:
أثناء دراستي لا أذكر أني كنت أحب الجلوس مع الأخريات، كنت أخاف من الدخول بين مجموعة. كنت أشعر أني لا أستطيع التحدث مثلهن وأن لديهن فهما وقدرة على الحديث أكثر مني. إنني أعاني كثيرا بسبب خوفي من الناس. وأهرب دائما من هذه المواقف.
الموقف الأول:
بعد أن أنجبت أمي أختا لي، وضعتني في الحضانة، وكان عليها أن تحضرني من المكان الذي تضعني فيه الحافلة على الطريق، لم أستطع في ذلك اليوم العودة وحدي لأن أمي لم تأت لتأخذني ، فقد جاءت كل الأمهات وأخذن أطفالهن وبقيت وحدي على قارعة الطريق، لولا أن رأتني الجارة وأعادتني. وليتني وجدت الباب مفتوحا وأمي في انتظاري، لقد وجدناها نائمة وطرقنا الباب بشدة حتى دخلت، لم تحملني ولم تبتسم في وجهي رغم أني كنت خائفة جدا، بل بالعكس كانت تصرخ في وجهي.
هل حدثت نتيجة عند الرجوع للحدث الأول؟:
نعم
نسبة الراحة بعد الرجوع قبل الحدث الأول:
80%
نسبة الراحة بعد عملية الانتقال الزمنية:
90%
الحالة بعد أسبوعين:
مدة الجلسة:
ساعتين
تفاصيل إضافية:
تلك الحادثة الأولى سببت ما لم يكن في الحسبان، لقد تولدت لدى الطفلة نظرة سلبية تجاه الناس وأصبحت تخاف من الناس حتى تعدت الخمسين عاما! هكذا تعمل الصدمة، إنها تبتعد عن الناس ولا تعيش حياتها بشكل طبيعي، كما أنها تعتقد أن أمها لا تحبها حتى اليوم! بناءا على تلك الصدمة المخزونة في اللاوعي والتي تختزن بسببها غضبا قديما، تعاظم مع تقدم السنين بسببه وبسبب تأثيره على كل موقف مستجد جعلها ترى الأمور من منطلق تلك الصدمة، حتى تفاقم الأمر وساءت علاقتها بوالدتها بشكل كبير وأفقدها كل المشاعر التي تكون مع الأم عادة. إنها كرة الثلج... كما أن تأثيرها في الشخصية: شرخ كامل أحدث انحرافا تاما عن العفوية وحب الناس على اعتبار أن: (كل الناس خير وبركة)؛ انقلب المفهوم إلى وجود شر فيهم! (وعلي أن أهرب منهم) طيلة هذه السنين! عجيبة هذه الصدمة (التروما) كيف تعمل في الداخل وتسرق الراحة والتعامل السلس المليء بالحب للناس. لقد بكت بألم شديد عند تذكر تلك الصدمة وعيشها. ثم عند اقتناع اللاوعي بوجود فترة قبلها كانت الأم تعتني بها وعانقتها بحرارة طويلا حين عادت يوما من الحج قبل قصة الحضانة وهي حامل بأختها الأصغر، كان الاسترخاء عميقا والسعادة بتلك الذكرى عظيمة خصوصا حين طلبت منها أن تشعر بالحب والمسامحة وهي تسترخي على صدر أمها وعاشت تلك الحالة والمشاعر بكل أبعادها. لقد أصبحت ترى الناس كلهم واحد وترغب في تجريب نفسها وتشعر أن الخوف ذهب. وشعرت كأن شيئا خرج من رأسها.



جميع الحقوق محفوظة 2021 | Contact Support